منتدي نجوم الكشافة
منتديات نجوم الكشافة ترحب بك زائراً أو عضوا

إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى أضغط ( التسجيل )

وإذا كنت مشترك معنا إضغط ( دخول )

تطوير الذات فى الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تطوير الذات فى الاسلام

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 29 يوليو 2009, 2:07 am

تطوير الذات فى الاسلام

إدارة الذات مجال هام يشغل قطاعاً عريضاً من المهتمين بالتنمية البشرية؛ في ضوءه تعقد الندوات وورش العمل، ومن أجله تنظم الدورات التدريبية.
مجال كتبت فيه كتابات عديدة أكثرها غربية جاءت لتواكب دوامة السرعة اليومية التي خلفها التقدم التكنولوجي.


تلك الكتابات التي أوضحت أن إدارة الذات في أبسط صورها هي “ قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكانياته نحو الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها“.
ولكن! عندما نتناول هذا الموضوع ونحن أمة إسلامية لها هويتها الخاصة والمتميزة، فإن التناول ينبغي أن يكون بنظرة عقدية، تفرض علينا مجموعة من التساؤلات، وبالإجابة عليها نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً في فهم واستيعاب إدارة الذات.
فبداية نسأل ما هي الذات التي نريد إدارتها ؟


وهل الذات التي نسعي لإدارتها هي الذات التي تحقق هدف الأمة الإسلامية ؟


وهل الذات التي تشكل شخصيتنا تسير على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
وما هي الينابيع التي تستقى الذات منها زادها ؟ أسئلة لا يستطيع أن يجيب عنها إلا صاحب الذات نفسه وذلك وفق رؤية شرعية منضبطة.

من هذا المنطلق نبدأ مع الذات الإسلامية التي نريد أن نديرها. ولنسأل لماذا ندير هذه الذات ؟ هل نديرها لله أم لأنفسنا؟ حتى نستطيع الوصول للإجابة السليمة عن هذا السؤال فإننا يجب أن نضع نصب أعيننا الهدي الرباني في قوله تعالي ” قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ” الأنعام: الآيات 162-163. لنصل بذلك إلى رفعة الأمة الإسلامية، مقتفين في ذلك أثر رجال فتحت على أيدهم البسيطة، وذُهل الملوك والقياصرة من فن إدارتهم لذاتهم، فهذا هو المقوقس عندما أرسل رسله إلى جيش عمرو بن العاص رضي الله عنه إبان فتح مصر، أبقاهم عمرو عنده يومين ليطلعوا على حياة جند رباهم الإسلام وشكل ذواتهم ووضع أسس إدارتها، فلما عادوا إلى المقوقس قالوا له: “رأينا قوماً الموت أحب إليهم من الحياة، والتواضع أحب إليهم من الرفعة، ليس لأحدهم في الدنيا رغبة ولا نهمة، وإنما جلوسهم على التراب وأكلهم على ركبهم وأميرهم كواحد منهم، ما يُعرف رفيعهم من وضيعهم ولا السيد من العبد وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها منهم أحد، يغسلون أطرافهم بالماء ويخشعون في صلاتهم“.
فقال المقوقس: “ والذي يُحلف به لو أن هؤلاء الرجال استقبلوا الجبال لأزالوها وما يقوى على قتال هؤلاء أحد“.


من هنا وبعد أن يعرف العبد ما هي الذات ولماذا يديرها في ضوء عبوديته لله، ننتقل به إلي بعض التوجيهات العملية التي قد تفيد بعد توفيق الله سبحانه وتعالي في فنية إدارة الذات.

* اصطحاب النية في كل عمل يؤديه الإنسان، يقول ابن الجوزي- عليه رحمة الله- ” فلا تعظن إلا بنية، ولا تمشين إلا بنية، ولا تأكلن لقمة إلا بنية”.
* تنظيم الوقت، فالوقت عنصر أساسي في الإدارة الفعالة والتي تحتاج إلى يقظة تكليفيه، تلك اليقظة التي ستحقق الذات فيها مأربها، وعمر الإنسان ليس كله يقظة فهو مقسم ما بين ونوم وصبا ويقظة، فليعمل المرء على استثمار يقظته أفضل استثمار ليحصّل أحسن تحصيل، يقول ابن الجوزي- رحمه الله -: ” إذا نظر الإنسان في مقدار بقائه في الدنيا، فرضنا ستين سنة مثلاً، فإنه يمضي منها ثلاثين سنة في النوم، ونحواً من خمس عشرة في الصبا، فإذا حسب الباقي كان أكثره في الشهوات والمطاعم والمكاسب فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيراً، فبماذا تشتري الحياة الأبدية، وإنما الثمن هذه الساعات ؟، فانظر كل ساعة من ساعاتك بما تذهب، فلا تودعها إلا إلى أشرف ما يمكن. والساعات تبسط أنفاساً، وكل نفس خزانة، فاحذر أن يذهب نَفَس بغير شيء، فترى في القيامة خزانة فارغة فتندم.

منقوووووول
التنمية البشرية وتطوير الذات - طاقات بلا حدود

Admin
Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى